محمد هادي المازندراني

124

شرح فروع الكافي

واحتجّ الأصحاب بقوله تعالى : « وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ » « 1 » بناء على ما فسّره أكثر المفسّرين ، حيث قالوا : المراد بالمساجد هنا الأعضاء السبعة ، وهو منقول في مجمع البيان « 2 » عن سعيد بن جبير والفرّاء والزجّاج ، وفيه : وروي أنّ المعتصم سأل أبا جعفر محمّد بن عليّ بن موسى الرضا عليهم السلام عن قوله تعالى : « وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ » ، فقال : « هي الأعضاء السبعة الّتي يسجد عليها » . « 3 » ويدلّ أيضاً عليه صحيحة زرارة ، قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : السجود على سبعة أعظم : الجبهة واليدين والركبتين والإبهامين ، وترغم بأنفك إرغاماً ، أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبيّ صلى الله عليه وآله » . وما روى في الذكرى « 4 » والمنتهى « 5 » عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أمرت بالسجود على سبعة أعظم : اليدين والركبتين وأطراف القدمين والجبهة » . « 6 » وفي المنتهى عنه صلى الله عليه وآله : « أمرت أن أسجد على سبعة آراب » . « 7 » وعن أبي داود عن ابن عمر : إنّ اليدين يسجدان كما يسجد الوجه ، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يده ، وإذا رفعه فليرفعهما . « 8 »

--> ( 1 ) . الجنّ ( 22 ) : 18 . ( 2 ) . مجمع البيان ، ج 10 ، ص 152 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 299 ، ح 1204 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 327 ، ح 1244 ، وص 329 ، ح 1232 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 343 ، ح 8134 . ( 4 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 387 - 388 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 351 . ( 6 ) . المغني والشرح الكبير لابنَي قدامة ، ج 1 ، ص 555 ؛ المعجم الأوسط للطبراني ، ج 2 ، ص 192 ؛ المعجم الكبير ، ج 11 ، ص 358 . ( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 351 ، والمذكور فيه « سبعة أعظم » . والحديث بلفظ « سبعة آراب » في فتح العزيز ، ج 3 ، ص 454 ؛ وسنن أبي داود ، ج 1 ، ص 204 ، ح 891 . ( 8 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 6 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 204 ، ح 893 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 1 ، ص 229 ، ح 679 ، والمجتبى له أيضاً ، ج 2 ، ص 207 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 1 ، ص 226 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 101 .